"الكاذب الأعلى".. هكذا يقوض ترامب سياسات بلاده الخارجية



منظمة الحقيقة- تناول كاتب في مجلة فورين بوليسي الأميركية بالتحليل العميق ما يراه إدمانا على الكذب من قبل الرئيس الأميركيدونالد ترامب، وكيف يؤثر هذا الكذب على سياسة الولايات المتحدة الخارجية ومكانتها في العالم.


منظمة الحقيقة- تناول كاتب في مجلة فورين بوليسي الأميركية بالتحليل العميق ما يراه إدمانا على الكذب من قبل الرئيس الأميركيدونالد ترامب، وكيف يؤثر هذا الكذب على سياسة الولايات المتحدة الخارجية ومكانتها في العالم.


ويورد الكاتب ستيفن والت سجلّ ترامب في هذا الصدد، فيقول إن ترامب أطلق منذ توليه الرئاسة وحتى مطلع أغسطس/آب الماضي أكثر من أربعة آلاف ادعاء كاذب أو مضلل وفقا لصحيفة واشنطن بوست، أي بمعدل 7.6 ادعاءات تقريبا كل يوم.


ويوضح والت -وهو أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد- أن الزعيم الكاذب لا يخدع الزعماء الآخرين أو الحكومات الأخرى غالبا، لأن عالم السياسة الدولية الذي يحكمه التنافس الشرس لا يسمح للقادة أو الحكومات بأخذ كلام نظرائهم على عواهنه.


ففي هذه الأوساط التي تندر فيها الثقة، يتحقق الزعماء مما يقوله نظراؤهم ويستوثقون منه قبل القبول به والتصرف على أساسه.


لكن مع ذلك يرى الكاتب أن سلوك ترامب -الذي يصفه بأنه الكاذب الأعلى (بدلا من القائد الأعلى)- يضر بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة في أربعة أوجه على الأقل.


أربعة أضرار
أولا- أكاذيب ترامب -كما يقول الكاتب- تجعل كل الأميركيين يظهرون بمظهر الأغبياء أمام بقية العالم، فالبلدان الأخرى ترى أن نحو نصف الناخبين الأميركيين عام 2016 صدّقوا ما يقوله ترامب ولم يبالوا بخدعه وإساءاته.


ويتساءل المقال "ما الذي يحمل أي بلد على أخذ النصيحة من مجتمع ينتخب مثل هذا الرجل، وقد ينتخبه مجددا عام 2020؟".


ثانيا- سلوك ترامب يهدم المثل العليا للولايات المتحدة، فحينما يكون للدولة رئيس لا يبالي بالحقيقة ويعمل جاهدا على نزع مصداقية أي فرد أو مؤسسة تختلف معه، لن يبقى فارق كبير بين الولايات المتحدة وبين روسيا فلاديمير بوتين أو صين شي جين بينغ، أو كل الأنظمة الاستبدادية الأخرى، حسب تعبير الكاتب.


ثالثا- حين يتفشى الكذب وفساد الخطاب تتراجع الثقة في المجال العام ولا يصبح الخوف من نظرة الرأي العام رادعا لسوء السلوك. وفي مثل ذلك الوضع يتوجب على السلطة التشريعية تبني مزيد من القوانين واللوائح لمحاصرة الكذب والفساد.


رابعا وأخيرا- يرجح الكاتب أن نزعة ترامب إلى الكذب تقوض قدرته على القيام بعمل دبلوماسي فعال، فالزعماء الذين كذب عليهم ترامب -مثل رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو- قد يأخذون الأمر على محمل شخصي، ويحجمون عن إسداء أي خدمة لترامب أو الولايات المتحدة في المستقبل.


وكذلك سيكون حال مواطني الدول الأخرى، وسيحجم زعماؤها عن التعاون مع الولايات المتحدة حتى إذا رغبوا في ذلك بسبب مواقف شعوبهم تجاه الكذب الأميركي.


ويختم الكاتب مقاله بلمحة تاريخية توجز ما يرمي إليه، فيقول إنه أثناء أزمة الصواريخ الكوبية، عرض وزير الخارجية الأميركي آنذاك دين آتشيسون على الرئيس الفرنسي شارل ديغول أن يطلعه على بعض صور الاستخبارات التي تؤكد وجود صواريخ سوفياتية في كوبا، فما كان من الأخير إلا أن أشاح بوجهه قائلا "تكفيني كلمة رئيس الولايات المتحدة".


ويعلق الكاتب قائلا "أشك في أنه سيقول الكلمة ذاتها لو كان حيا اليوم".

کلمات مفتاحية

"الكاذب الأعلى".. هكذا يقوض ترامب سياسات بلاده الخارجية

إضافة تعليق

تعليقك

التعليق

free website counter