عام ونيّف على ترحيل معتقل بحريني إلى السعودية ولا يزال مصيره مجهولاً



عام ونيّف على ترحيل معتقل بحريني إلى السعودية ولا يزال مصيره مجهولاً

منظمة الحقيقة- تعود فكرة العقاب في الإسلام لردع الناس عن ارتكاب الخطيئة، قد يختلف حجم ونوع العقوبة بحسب طبيعة الجريمة، إذ ليس من العدل قتل السارق أو قطع يد الكاذب وهكذا، بيد أن الأنظمة العربية الحاكمة بإسم الشريعة الإسلامية تفرض القصاص على المواطن دون وقوع العمل الجرمي في الغالب، بناءاً على اتهامات هي الأخرى لا تمت للواقع بصلة، على غرار ما حصل مع الشاب البحراني المعتقل في سجون السعودية أحمد عطية.


رُحّل العطية إلى السعودية في 7 يناير/ كانون الثاني 2018 على خلفية قضايا سياسية بحسب زعم السلطات البحرينية التي عمدت إلى إبعاده بشكل قسري من البحرين، حيث جرى نقله من السجون البحرينية إلى مركز شرطة جسر “الملك فهد الدولي”، ثم تسليمه مباشرةً للسلطات السعودية التي حوّلته إلى سجن المباحث بالدمام سيء السمعة.
السلطات البحرينية أوقعت أسرة الشاب المعتقل بخديعة جرّاء إخبارهم بضرورة إحضار جواز سفره لإستكمال إجراءات الإفراج عنه، ذلك أنه فور وصول والدة أحمد إلى مركز الأمن استلموا منها جواز السفر وطلبوا منها العودة إلى المنزل فوراً، وعند إصرار المرأة على معرفة مصير ابنها تم إخبارها بنقله لمركز شرطة الجسر حيث سيتم تسليمه للسلطات السعودية.
والعطية هو ‏ابن لمواطن سعودي متوفي، وأم بحرينية، ترعرع في بلدة الدراز منذ صغره، وتزوج وأنجب ابنة واحدة، اعتقل في أبريل/ نيسان 2012 وأمضى في السجن ثلاث سنوات، ليعاد اعتقاله مرة أخرى في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2017 بتهمة المشاركة في اعتصام الدراز قرب منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، مع الإشارة إلى أن أخوي المعتقل المبعد فيصل وحسين لا يزالان يقبعان أيضاً في السجون الخليفة بفعل مشاركتهما بالإحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ ثورة 14 فبراير/ شباط 2011.
بعد مرور أشهر على إبعاد المعتقل أحمد عطية إلى السعودية ساءت حالته الصحية بشكل غير مسبوق، فضلاً عن فقدانه للذاكرة نتيجة التعذيب المفرط الذي تمارسه السلطات حيال السجناء، وذلك وفق ما نقلته عائلة المرحّل عقب زيارتها الأولى له في 4 مارس/ آذار 2018، أي بعد شهرين من تاريخ ترحيله للسعودية، وهو ما أصاب أقاربه بصدمة كبيرة ودفعهم لإبداء خوفهم الشديد على سلامة وصحّة قريبهم المسجون وأيضاً تحميل الحكومتين البحرينية والسعودية سلامة وصحة المعتقل ومطالبتهم بالإفراج الفوري عنه وتوفير العناية الصحية اللازمة له قبل فوات الآوان.
يُبدي حقوقيّون تخوّفهم على مصير المعتقل المبعد، في ظل اعتقاله وترحيله بصورة غير قانونية وتدهور حالته الصحية، الحقوقيون ينتقدون أيضاً التنسيق الأمني بين سلطتي الرياض والمنامة الذي يجعل المعتقلين عرضة لإنتهاكات جسيمة من قبل سلطات الرياض، من تعذيب ممنهج بشتى الوسائل والأساليب دون اكتراث للإنتقادات الدولية والدعوات الحقوقية الموجهة لها للحد من ارتكاب الانتهاكات بحق المعتقلين.
عائلة العطية تناشد عبر “مرآة الجزيرة” الجهات الحقوقية والمنظمات المعنيّة للتحرّك من أجل إنقاذ العطية قبل فوات الآوان خاصة وأن حالته الصحية باتت حرجة للغاية ووضعه لا يحتمل التعرّض للمزيد من التعذيب والضغوطات.
الجدير ذكره هو أن مصير أحمد العطية لا يزال مجهولاً منذ تسليمه إلى السلطات السعودية في يناير/ كانون الثاني الماضي، وقد أكّدت مصادر حقوقية في وقتٍ سابق أن السلطات البحرينية قررت إبعاد العطية ومنعه من العودة إلى البحرين بشكل نهائي.

کلمات مفتاحية

عام ونصف، ترحيل معتقل بحريني، السعودية، المصير المجهول، المعارضة البحرينية،حقوق الإنسان،البحرین

إضافة تعليق

تعليقك

التعليق

free website counter