2019 October 23

منظمة الحقيقة

جريمة قتل طفل شيعي في السعودية وسط تجاهل وسائل الإعلام



جريمة قتل طفل شيعي في السعودية وسط تجاهل وسائل الإعلام

منظمة الحقيقة- المغدور: زكريا بدر علي الجابر/ العمر: 6 أعوام/ الجرم: شيعي/ الموضوع: قتل طفل في السعودية أمام أعين والدته بجرم أنه شيعي من عشاق أهل البيت. فيما تتعمد وكالات انباء عالمية مثل رويترز وفرنس برس والاسيوشيتيدبرس تجاهل قيام وهابي سعودي بذبح طفل شيعي امام الملآ في المدينة المنورة أمام أعين والدته. الجريمة لاقت استنكارا واسعا في المنطقة.


لا تزال الجريمة المروعة التي شهدتها المدينة المنورة ليلة الخميس الماضي التي تمثلت بقيام سعودي وهابي متعصب في العقد الرابع من العمر بذبح طفل يبلغ من العمر (6 أعوام) امام اعين والدته، لا تزال تتردد اصداؤها في السعودية والمنطقة.
في حادثة وصفت بـ"المأساوية" هزت العالم العربي، اقدم رجلٌ أربعيني على نحرِ طفلاً يبلغ من العمر (6 أعوام) أمام أعين والدته، داخل أحد المقاهي الواقعة في حي التلال في المدنية المنورة.
وكشفت وسائل إعلام محلية في السعودية، مساء الخميس، عن جزء من تفاصيل جريمة نحر الطفل زكريا بدر علي الجابر صغير أمام والدته، في حادثة مروعة هزت العالم العربي، وما زالت السلطات الأمنية في المدينة المنورة تتحفظ على نشر دوافعها وهوية الجاني، على الرغم من مرور يوم كامل على وقوعها.
وقضى الطفل الجابر نحرًا بلوح زجاجي على يد رجل لم تتضح هويته بعد، بعد أن نفذ جريمته في مكان عام تواجدت فيه والدة زكريا وأشخاص آخرون، بالقرب من أحد مقاهي طريق الأمير سلطان بن عبدالعزيز في المدينة المنورة.
في وقت قامت الدنيا ولم تقعد فيه على قتل وتقطيع الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلادة في اسطنبول بتركيا والتمثيل بجثته، حيث يرى مراقبون ان جريمة ذبح الطفل زكريا لا تقل فظاعة ووحشية عن قتل خاشقجي، مشددين على ضرورة التركيز على الفكر الوهابي الذي لا يميز بين صغير او كبير، ومنطقه المتمثل بالذبح والتقطيع، لتضاف هذه الجرائم الى سجل السعودية الاسود التي تديرها الوهابية في الاعدامات وسجن المعارضين والناشطين.
وفي تفاصيل ذبح الطفل الشهيد زكريا الجابر، ذكرت مصادر محلية ان الجريمة وقعت في طريق سلطان بن عبدالعزيز حيث استأجرت ام الطفل زكريا من اهالي محافظة الاحساء في المنطقة الشرقية سيارة للذهاب لزيارة مرقد النبي محمد (ص) وعندما صعدت قالت ” بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الله ، اللهم صل على محمد واله” فألتفت اليها السائق متسائلا هل انتي “شيعية فأجابت نعم فإستشاط غضبا. فاوقف السائق بعد فترة وجيزة السيارة بالقرب من احد المقاهي واخذ الطفل من امه بالقوة فيما استنجدت الام بالحضور والمارة وسط صرخات وعويل الا ان احدا لم ينجدها، وكسر ذلك المجرم لوحا زجاجيا ونحر الطفل من الخلف ٫ فيما الام المفجوعة من هول المنظر اغمي عليها.
وسارعت وسائل إعلام محلية في السعودية إلى نسج روايات مختلفة حول الحادث في محاولة للتغطية على هذه الجريمة البشعة والتستر على وحشية الفكر الوهابي الداعشي. وادعت ان السلطات السعودية فتحت تحقيقا بالجريمة، مشيرة الى ان نتائج التحقيقات بينت ان الجاني مختل عقليا، حسب زعمها، الأمر الذي اعتبره مراقبون انه يعارض المنطق حيث أن الجاني يعمل سائقا على سيارة وحائز على شهادة قيادة وهو ما يؤكد أنه بكامل قواه العقلية وأن الدافع الحقيقي وراء هذه الجريمة هي تفكراته الوهابية التي لا تنفصل عن الداعشية.
ووقعت هذه الجريمة البشعة في ظل تجاهل تام من قبل منظمات حقوق الانسان ووكالات الانبائ العالمية انثال رويترز وفرانس برس والاسيوشيتيد برس ولم تقم بذكر الخبر على الاطلاق.
يبدو أنها الأموال السعودية التي تمنع الإعلام العالمي من التغطية على هذه الأحداث. حقوق الإنسان التي تنتهك يوميا في السعودية. قتل طفل لمجرد أنه شيعي يدل على وهابية متعنتة وفكرمتطرف حاد وليس غريبا على الحكومة السعودية التي أرسلت المتطرفين إلى كل من أفغانستان وسوريا واليمن ودعمت القاعدة في اليمن أن تكون خلف هذه الحوادث. التحريض الطائفي الذي تمارسه السعودية أيضا يدفع هؤلاء للظهور إلى السطح وومارسة وهابيتهم العفنة ضد طفل بريء أمام أعين والدته.
بداية الرواية الاولى تقول بأن الجاني ارتكب جريمته بدافع من افكاره المتطرفة النابعة من توجهاته الوهابية وحقده الدفين حيال اتباع اهل البيت عليهم السلام. ان كانت هذه الرواية هي الصحيحة، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو ، من الذي قام بعملية غسيل الدماغ لهذا الشخص ومسخ فطرته الانسانية لتهبط الى مستوى الحيوانية بل ادنى منها ليقوم بنحر طفل بريء لا حول له ولا قوة لا لشيء سوى انه يدين بعقائد لا تتقاطع مع عقائده التكفيرية؟. الجواب عن هذا السؤال واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، وذلك لان التحريض الذي كان يقوم به مشائخ الوهابية منذ القدم حيال الشيعة وما زال وتحليل قتلهم بل والثواب المرتجى من ذلك، امر لا يخفى على احد.
اذا جريمة نحر الطفل زكريا بدر الجابر هي من نتاج الفكر الوهابي التكفيري المتزمت الذي يروج له في المناهج الدراسية في السعودية ومن على المنابر وفي المساجد وكذلك في الاعلام، فضلا عن السياسات الحكومية التي تتبعها المملكة حيث تعتبر الشيعة مواطنين من الدرجة الثانية وبانهم لا يدينون بدين الاسلام. اذا السلطات السعودية تتحمل مسؤولية قتل الطفل البريء بسبب اطلاق يد التكفيريين داخل المجتمع والمؤسسات الحكومية للتحريض والعنف ضد الشيعية. الجريمة التي لا تقل بشاعة عن جرائم الدواعش الإرهابين الممولين من المملكة بحق الأطفال والنساء والشيوخ العزل في جميع المناطق التي سيطروا عليها في العراق وسوريا.
ختاما ينبغي القول ان الاسلام والقران يعتبران جريمة القتل من اكبر الجرائم واكثرها معصية حيث قال سبحانه وتعالى " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا.. النساء/93" ولكن هذه الجريمة ليست الاولى ولن تكون الأخيرة في سجل التطرف الوهابي والتاريخ يشهد بذلك .

کلمات مفتاحية

السعودية، الشیعة، زکریا بدر علي الجابر،الأرهاب،الرياض

إضافة تعليق

تعليقك

التعليق

free website counter