مسيرات العودة تتصاعد والإحتلال يستعد للقمع



مسيرات العودة تتصاعد والإحتلال يستعد للقمع

منظمة الحقيقة- تواصل مسيرات العودة وكسر الحصار فعاليتها للجمعة الرابعة والأربعين على التوالي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، بسبب عدم التزام الأخير بتفاهمات تثبيت وقف إطلاق النار، ما أدى لرفض حركة حماس استلام المنحة القطرية.


سياسة التجويع
وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة على اليوم؛ جمعة "جريمة الحصار مؤامرة لن تمر"، مشددة على رفض الشعب الفلسطيني "استمرار الحصار الظالم، وسياسة تجويع الشعب الفلسطيني".
وأكدت في بيان لها، أن مشاركة الجماهير في فعاليات مسرات العودة، "يؤكد تشبثها بمسيرات العودة كخيار وأداة كفاحية حتى تحقيق أهدافها"، مشددة على أنه "لا تراجع عن مسيرة العودة، ولا عن طابعها الجماهيري والشعبي".
وحذرت الهيئة، الاحتلال الإسرائيلي "من مواصلة مراوغته في رفع الحصار عن شعبنا في القطاع، والمماطلة في تنفيذ التفاهمات التي رعتها مصر"، معتبرة أن "استمرار الاحتلال في سياسة التسويف والابتزاز، يعني صب الزيت على النار، ويفتح الباب واسعا أمام تصعيد جديد، لن نتردد في التصدي له".
ودعت الهيئة الوطنية، الشعب الفلسطيني "للاحتشاد الكبير، والمشاركة الواسعة"، في فعاليات اليوم عقب صلاة العصر في المخيمات الخمس المقاومة على مقربة من السياج الأمني "الزائل"، الذي يفصل قطاع غزة عن باقي الأراض الفلسطينية المحتلة.
بدوره، حمل عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، "الاحتلال المسؤولية الكاملة والتداعيات المترتبة على العدوان، والتصعيد المتواصل والمستمر بأشكاله المتعددة ضد قطاع غزة؛ بدءا من الاعتداء على المتظاهرين والصيادين والمزارعين، واستهداف مواقع المقاومة رغم التزامها بحالة الهدوء، وإعاقة منع دخول الأموال وبعض السلع إلى قطع غزة".
سرعة التحرك
وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "الاحتلال لا يتوانى في استخدام الوسائل كافة لإبقاء حالة الحصار المفروض على القطاع قائم، في إطار مواصلة سياسية الضغط والابتزاز التي يعتمدها تجاه الحالة الوطنية من أجل وقف مسيرات العودة الشعبية".
وشدد أبو ظريفة، على أن "كل ما يقوم به الاحتلال، لن يشكل بأي حال من الأحوال أي رادع بالمضي قدما في مسيرات العودة حتى تحقق أهدافها"، مطالبا الأطراف الإقليمية بـ"سرعة التحرك من أجل إلزام الاحتلال بما جرى التوصل إليه من تفاهمات، ووقف كل أشكال العدوان وتخفيف الحصار وإدخال الأموال المخصصة كافة إلى القطاع".
وأضاف: "استمرار هذه الحالة ستؤدي إلى توتير الأوضاع وتجاوز حالة الهدوء"، مؤكدا أن "الاحتلال يعمل على دفع الأوضاع في قطاع غزة إلى المزيد من الأزمات الداخلية الفلسطينية، وهذا أمر غير مقبول، ونحن لا نقبل المقايضة ولا سياسية لوي الذراع من قبل الاحتلال".
ونوه عضو الهيئة الوطنية إلى أن "على الاحتلال أن يدرك، أنه كلما أمعن في هذه الإجراءات، سيكون هناك المزيد من كثافة الحركة الجماهيرية في مسيرات العودة، وستستخدم الأشكال المناسبة كافة لمواجهة هذه الإجراءات"، مضيفا: "كل أشكال المقاومة الشعبية مفتوحة أمامنا، إذا ما استمرت حالة التهرب والعدوان المستمر على قطاع غزة من قبل الاحتلال".
وفي قراءته لتواصل مسيرات العودة في ظل تصاعد التوتر بين غزة والاحتلال، ورفض "حماس" تسلم المنحة المالية القطرية، رجح الكاتب والمحلل السياسي، فايز أبو شمالة، "تصاعد حدة التوتر والمواجهات مع قوات الاحتلال، ربما خلال الساعات والأيام القادمة".
موجة تصعيد
ونوه، أن "إسرائيل في خطوة مبكرة وتقدير مسبق، يشير إلى موجة تصعيد جديدة، قامت بنشر منظومة القبة الحديدية جنوب تل أبيب".
وأوضح أبو شمالة، أن "كل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أوصت المستوى السياسي في إسرائيل بتسهيل دخول المنحنة القطرية، ولكن لأسباب انتخابية يريد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن يكسب الموقف ويؤثر على صوت الناخب، وهذا ما لا ترضى به المقاومة".
وعقب إعلان الاحتلال نيته السماح بإدخال المنحة لغزة بعد إعاقة دخولها أكثر من أسبوعين، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، رفض تسلم المنحة القطرية؛ بسبب "شروط الاحتلال..، وردا على سلوكه والتملص من التزاماته".
وقام أمس جيش الاحتلال بنشر منظومة القبة الحديدية في منطقة "تل ابيب" وفي الجنوب، بسبب التوتر الأمني الحاصل في الشمال والجنوب، وتم أيضا استدعاء جنود الاحتياط في السلاح الجوي، وفق ما اورده موقع "i24" الإسرائيلي.
يذكر أن حالة التوتر تصاعدت في الأيام الماضية بين المقاومة في غزة والاحتلال، عقب استهداف العديد من مواقع المقاومة شرق القطاع، ما أدى إلى استشهاد محمود النباهين، وهو أحد عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لـ"حماس"، وذلك بعيد مزاعم الاحتلال عن إصابة ضابط إسرائيلي بنيران قناص من غزة.
وأدى قمع قوات الاحتلال الدموي للمشاركين في مسيرات العودة الشعبية، إلى ارتقاء نحو 251 شهيدا، وإصابة أكثر من 26 ألف فلسطيني بجراح مختلفة، وفق إحصائية حديثة وصلت نسخة عنها، صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.

کلمات مفتاحية

مسيرات العودة، الإحتلال، القمع، فلسطين، قطاع غزة،مظاهرات

إضافة تعليق

تعليقك

التعليق

free website counter